وهكذا حال سائر إخوانه كابن أبي جيد ، وابن بطة ، والأنباري ، وابن
عبدون وأمثالهم .
فإن دخلت في كشف حال المشايخ من هذا الباب ، يفتح لك من
الأبواب ما تستغني به عن النظر إلى كلمات كثير من الأصحاب !
الثالث : قال الشيخ ( رحمه الله ) في أول المشيخة : كنا شرطنا في أول هذا
الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمنته الرسالة المقنعة ، وأن نذكر
مسألة مسألة ، ونورد [ فيها ] ( 1 ) من الاحتجاج من الظواهر والأدلة المفضية
إلى العلم ، ونذكر مع ذلك طرفا من الاخبار التي رواها مخالفونا ، ثم نذكر
بعد ذلك ما يتعلق [ بأحاديث ] ( 2 ) أصحابنا ( رحمهم الله ) ونورد المختلف في كل
مسألة منها ، والمتفق عليها . ووفينا بهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه
كتاب الطهارة ، ثم أنا رأينا أن [ يخرج ] ( 3 ) بهذا البسط عن الغرض ، ويكون
مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفي ، فعدلنا عن هذه الطريقة إلى إيراد
أحاديث أصحابنا ( رحمهم الله ) المختلف فيه ( 4 ) والمتفق ، ثم رأينا بعد ذلك إن
استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الاطناب في غيره ، فرجعنا وأوردنا
من الزيادات ما كنا أخللنا به ( 5 ) ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( فيه ) ، وما أثبتناه بين المعقوفتين من المصدر ، وهو الصحيح
الموافق لمسائل كتاب الطهارة من التهذيب .
( 2 ) في الأصل : ( به أحاديث ) وما أثبتناه بين المعقوفتين من المصدر ، وهو الصحيح .
( 3 ) في الأصل : ( نخرج ) ، وما أثبتناه من المصدر وهو الصحيح الموافق لسياق
العبارة .
( 4 ) فيه : كذا في الأصل والمصدر ، والمراد : ( إلى إيراد المختلف فيه والمتفق من
أحاديث أصحابنا رحمهم الله ) ، فلاحظ .
( 5 ) تهذيب الأحكام 10 : 4 ، من المشيخة .