تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ويظهر منه : أن أبواب الزيادات بمنزلة المستدرك لسائر أبواب كتابه ، استدرك هو على نفسه ، وجعله جزء من الأصل على خلاف رسم المصنفين من جعل المستدرك مؤلفا على حدة وإن كان المستدرك مؤلف الأصل ، ولكن للسيد المحدث الجزائري كلاما في شرح التهذيب لا يخلو من غرابة . قال في ذيل حديث ذكره الشيخ في باب الزيادات ما لفظه : وقد كان الأولى ذكر هذا الحديث مع حديث فارس ، وذكره هنا لا مناسبة تقتضيه ، ولكن مثل هذا في هذا الكتاب كثير ، وكنت كثيرا ما أبحث عن السبب فيه حتى عثرت به ، وهو : إن الشيخ ( قدس الله روحه ) قد رزق الحظ الأوفر في مصنفاته ، واشتهارها بين العلماء ، وإقبال الطلبة على نسخها ، وكان كل كراس يكتبه ، تبادر الناس على نسخه وقراءته عليه ، وتكثر النسخ من ذلك الكراس ، ثم يطلع بعد ذلك الكراس وكتابته على أخبار تناسب الأبواب السابقة ، ولكنه لم يتمكن من الحاقها بها ، لسبق الطلبة إلى كتابته وقراءته ، فهو تارة يذكر هذا الخبر في أبواب غير مناسبة له ، وتارة أخرى يجعل له بابا ، ويسميه : باب الزيادات أو النوادر ، وينقل فيه الاخبار المناسبة للأبواب السابقة . ثم ذكر نظير ذلك ما وقع لشيخه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في كتاب بحار الأنوار ، وما وقع في نسخ التهذيب من التشويش والاضطراب - إلى أن قال - : وأما الشيخ ( طاب ثراه ) فإنه لم يرجع النظر مرة أخرى على ذلك ، وذلك أنه كان كل كراس يؤلفه يأخذه منه طلبة العلم ، ويبادرون إلى كتابته وقراءته ، ومن هنا لما عثر على بعض الأخبار المناسبة للأبواب لم يمكنه إلحاقها معها ، فوضع لها باب النوادر ، فجاء كتابا مشوشا قد تداخل