تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بعضه ببعض ( 1 ) ، انتهى . وفيه : أولا : إنه كالاجتهاد في مقابل النص فيا ليته - في مدة بحثه عن السبب - نظر إلى عبارة المشيخة فلم يقتحم في مهلكة الحدس الغير الصائب . وثانيا : إن ما ذكره غير مذكور في ترجمته ، ولا نقله أحد في محل ، وإنما هو حدس وتخمين لا ينبغي من العالم إبرازه في قالب الجزم فيتطرق به الوهن في سائر منقولاته . وثالثا : إن الشيخ شرع في التهذيب في حياة شيخه أبي عبد الله المفيد ، وذكرنا في ترجمته : أن بعد التأمل في تاريخ قدومه بغداد ، وتاريخ وفاة المفيد ، وتاريخ وفاته ، ومبلغ عمره ، يظهر أن سنه حينئذ كان في حدود خمس وعشرين سنة ، ولم يكن له حينئذ رئاسة ولا مرجعية ، والرئاسة في الامامية حينئذ كانت برمتها لأبي عبد الله المفيد ، بل لم يكن له رياسة بعد وفاة شيخه في سنة ثلاث عشر وثلاثمائة في طول ثمان وعشرين سنة ، مدة مقامه مع السيد الاجل علم الهدى ، الذي انتهت إليه الرئاسة في الامامية . ونقل الشهيد في أربعينه ( 2 ) : أنه كان يجري على تلامذته رزقا ، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) أيام قراءته عليه كل شهر اثنى عشر دينارا ، وإنما كان رئيسا في طول أربع وعشرين سنة ، مدة بقائه بعد وفاة السيد ، ولعل التهذيب أول مؤلفاته ، ولذا ابتدأ به في فهرسته ، فظهر ما في الحدس
هامش
( 1 ) شرح تهذيب الأحكام / السيد الجزائري . ( 2 ) لم أقف على شئ في كتاب الأربعين للشهيد الثاني يناسب هذا الكلام ولعل كلمة ( أربعينه ) محرفة عن ( جامعيه ) ، فلاحظ .