وهي في غاية الوهن بعد التأمل فيما ذكرنا .
ومن هنا قال المحقق البحراني في البلغة في ترجمة الأسدي - كما نقله
أبو علي - : وبعض مشايخنا توهم اتحاده مع الرزاز ، والتوهم سخيف ( 1 ) ، انتهى .
ثم إني لم أجد من ترجم الرزاز مع كثرة روايته سوى المحقق
المذكور ، فإنه ذكره فيه وجعله ممدوحا ( 2 ) ، لكنه قال في المعراج - في
شرح طريق فيه أبو غالب - عنه ما لفظه : أما الطريق الأول ، ففيه أحمد بن
محمد بن محمد بن سليمان الزراري ، وهو أبو غالب الثقة الجليل القدر ،
وخال أبيه محمد بن جعفر ، وهو الرزاز - بالراء المهملة والزائين المعجمتين
قبل الألف وبعدها - وهو جليل القدر ، عظيم الشأن ، خال محمد بن محمد
ابن سليمان أبي أحمد المذكور .
قال أبو غالب : . . . ونقل بعض ما نقلنا عن رسالته ، ثم قال : وهذا كما
ترى يدل على جلالة قدره ، وعلو شأنه ، وقد ذكر السيد ( 3 ) محمد ( رحمه الله ) في
شرح النافع : أنه مجهول الحال ، وهو مدفوع بما نقلنا عن رسالة أبي غالب
المذكور ، انتهى ( 4 ) .
قلت : ويشير إلى وثاقته ، بل يدل عليها كونه من مشايخ الشيخ جعفر
ابن قولويه ، وقد أكثر من الرواية عنه في كامله مع تصريحه في أوله بأنه
لا يروي فيه إلا عن ثقات مشايخه ( 5 ) ، كما نقلنا عنه في ترجمته في الفائدة
الثانية ( 6 ) . [ انتهى ] .
هامش
( 1 ) منتهى المقال : 270 .
( 2 ) البلغة : يلاحظ
( 3 ) في حاشية ( الأصل ) أشير إلى أنه : صاحب المدارك .
( 4 ) معراج الكمال : 159 و 160 .
( 5 ) كامل الزيارات : 4 . يلاحظ
( 6 ) راجع الفائدة الثالثة - في ذكر المشايخ العظام ، ص 523 .