أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، والظاهر أن تغيير
الأسلوب للتقية ، كما ذكر في حياة الحيوان : أن وهب بن وهب القاضي ادخل
الريش في الخبر عند المنصور وأعطاه مالا جليلا ، ثم قال بعد ذهاب وهب :
اشهد أن لحيته لحية كذاب ، وما افترى هذا الخبر الا لرضاي ، ونقل عن حفص
ابن غياث أيضا للمهدي ، بمثل وهب ( 1 ) ، انتهى .
ولم أجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ .
واما ثالثا : فلان البترية لا تنافي الوثاقة كأخواتها من المذاهب الباطلة ،
وأما الوضع والكذب خصوصا في أمور الدين لجلب الحطام فلا يجتمع معها ،
وقد عرفت نص النجاشي والخلاصة عليها ، ورواية ابن أبي عمير ، وابن
فضال ، وابن مغيرة ، وغيرهم من الأجلة عنه ، فلو كان هو الواضع خبرا لا يكاد
يخفى على أهل عصره لكان روايتهم عنه وهنا فيهم وإزراء بهم ، فالامر دائر
بين تكذيب أصل القصة لعدم ورودها من طريق الأصحاب ، وكثرة وجودها
في الكتب غير نافعة بعد انتهائها إلى من لا اعتماد على منقولاته ، أو كون الواضع
وهب للمنصور أو للرشيد ، أو كونه غياث النخعي .
فتلخص أنه لا معارض لما في النجاشي وغيره مما تقدم لعدم صحة ما
نسب إلى الكشي ، وعدم معلومية اتحاد ما في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) لما
في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بل الشواهد قائمة على عدمه ، فالحق عد
خبره من الصحاح وفاقا لصاحب المدارك ، والشيخ البهائي كما نقله المحقق
البحراني في حاشية البلغة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روضة المتقين 10 : 165 وفيه :
وقال الصادق عليه السلام : ان الملائكة لتنفر عن الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر
والخف والريش والنصل .
( 2 ) حاشية البلغة للبحراني : غير موجود لدينا .