وفيه أولا : أنا لم نجد ذلك في حواشي الشهيد على الخلاصة ، ولا نقله مع
اعتناء أئمة هذا الفن بنقل تحقيقاته ، فلم يتحقق أصله حتى يصير أصلا لكلام
غيره .
وثانيا : أن الشيخ ما ذكر ذلك في أصحاب الصادق ( عليه السلام )
ابدا ، وقد ذكر ذلك في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ولا قرينة للاتحاد الا
الاشتراك في الاسم والأب ، ويفسده ما أوضحناه ، فراجع .
وثالثا : أن في قوله : والاعتماد . . . إلى آخره ، من وجوه الفساد ما
لا يخفى ، وأي عالم كفر من ظاهره الايمان بكلام غير معلوم النسبة إلى غير معلوم
الحال ، فان ظاهر النجاشي ( 2 ) ، وخبر العيون ( 3 ) ايمانه ، والبترية : كفرة يجري
عليهم بعض احكام الاسلام .
ورابعا : قوله : إذ لا شك . . إلى آخره ، فان الكشي كثيرا ما يعول في
الجرح والتعديل على غير الامامية ، فلاحظ .
الرابع : أن نسبة حكاية وضع حديث الطير إليه معلوم الفساد .
اما أولا : ففي التعليقة بعد ذكر الحكاية ، أقول : وسيجئ في وهب بن
وهب أنه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهن على الطير فلذا سموه كذابا ( 4 ) ،
والعجب أن أبا علي نقل في رجاله تمام عبارة التعليقة وأسقط هذا الكلام من
آخره ، ولعله لمنافاته لما رجحه ، ويظهر منه أنه وقع الاشتباه في الراوي
والسامع ، وتعدد الوضع بعيد غايته . .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ 132 / 1 .
( 2 ) رجال النجاشي 305 / 833 .
( 3 ) خبر العيون : اشتباه ، والصواب : خبر المعاني ، اي معاني الأخبار كما تقدم ، فلاحظ .
( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 256 .