تعني ؟ قال : من عند علي بن موسى ( عليهما السلام ) ، فقلت : ويلك خذلت
اي شئ قصتك ؟ فقال : دعني من هذا ، متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي
حتى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا ؟ ! فقلت : ويلك استغفر ربك ،
فقال : جاريتي فلانه اعلم منه ، ثم قال العباسي : لو قلت برأسي هكذا
لقالت الشيعة برأسها ، فقلت : أنت رجل ملبوس عليك ، إن من عقد ( 1 )
الشيعة انه لو رأوه ( 2 ) ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ، وعليه أزار مصبوغ ، وفي عنقه
كر ( 4 ) يضرب في هذا العسكر ، لقالوا : ما كان في وقت من الأوقات أطوع لله
جل وعز من هذا الوقت ، وما وسعه غير ذلك ( 5 ) ، فسكت : ثم كان يذكره
عندي وقتا بعد وقت .
فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : إن العباسي يسمعني
فيك ويذكرك ، وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل ، فترى أني آخذ بحلقه واعصره
حتى يموت ، ثم أقول : مات ميتة فجأة ؟ فقال - ونفض يديه ثلاث مرات - : لا
يا ريان لا يا ريان لا يا ريان ، فقلت : إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني إلى
العراق في أمور له ، والعباسي خارج بعدي بأيام إلى العراق ، فترى أن أقول
هامش
( 1 ) اي اعتقادهم في حق الإمام عليه السلام ، هكذا في حاشية المصدر ، ولم نجد في معاني ( عقد )
بكتب اللغة الاعتقاد أو العقيدة ، نعم من معانيه المنسجمة مع النص هو : العهد ، وربما يكون
اللفظ محرفا والأصل فيه : من عقيدة الشيعة - والله العالم - .
( 2 ) اي الإمام عليه السلام .
( 3 ) التصلية غير موجودة في المصدر ، والصحيح ان يقال : عليه السلام ، لانصراف التصلية إلى
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فلاحظ .
( 4 ) الكر : هو الحبل الذي يصعد به على النخلة ، وقيل : هو حبل السفينة ، وقيل : هو مطلق
الحبل . لسان العرب : كرر .
( 5 ) يريد بهذا : لو أن الشيعة رأت الإمام عليه السلام على غير ما يألفون منه عادة لما وسعهم
انكاره ، لأنه لا يجوز لاحد انكار شئ من قوله أو فعله أو تقريره بعد ثبوت عصمته عليه
السلام .