حمل سيدي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إلى هارون ، جاء إليه هشام بن
إبراهيم العباسي ، فقال له : يا سيدي ، قد كتب لي صك إلى الفضل بن يونس ،
فسأله ان يروج أمري ، قال : فركب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) فدخل عليه
حاجبه وقال : يا سيدي ، أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) على الباب ( 1 ) ، فقال :
ان كنت صادقا فأنت حر ولك كذا وكذا .
فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى خرج إليه ، فوقع على قدميه
يقبلهما ، ثم سأله ان يدخل فدخل ، فقال له : اقض حاجة هشام بن إبراهيم
فقضاها ، الخبر ( 2 ) .
واما ما يدل على ذمه فهي أيضا أمور :
أ - ما رواه الكشي عن محمد بن الحسن ، قال : حدثني علي بن إبراهيم
ابن هاشم ( 3 ) ، عن الريان بن الصلت ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه
السلام ) : إن هشام بن إبراهيم العباسي زعم أنك أحللت له الغناء ؟ ! فقال :
كذب الزنديق ، إنما سألني عنه ، فقلت له : سأل عنه رجل أبا جعفر ( عليه
السلام ) ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا فرق الله بين الحق والباطل
فأين يكون الغناء ؟
قال الرجل : مع الباطل ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : قد
قضيت ( 4 ) .
هامش
هو الصحيح ، والمراد منه هو القمي الثقة صاحب التفسير المشهور باسمه وهو من أبرز مشايخ
ثقة الاسلام الكليني ، وقد روى عن محمد بن سالم وعن الريان بن الصلت المشار لهما في روايتي
الكشي ، ولا وجود لعلي بن إبراهيم بن هشام في سائر كتب الرجال ، فلاحظ .
( 1 ) نسخة بدل : بالباب " منه قدس سره " .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 790 / 956 .
( 3 ) في الأصل : هشام وقد تقدم الكلام عنه قبل قليل ، فلاحظ .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 791 / 957 .