لمواليك القميين : أن يخرج منهم عشرون أو ثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق
أو صعاليك ، فإذا اجتاز بهم قتلوه ، فيقال : قتله الصعاليك ، فسكت فلم يقل
لي نعم ولا لا ، فلما صرت إلى الحوان ( 1 ) بعثت فارسا إلى زكريا بن آدم
القمي ، وكتبت إليه : ان هاهنا أمور لا يحتملها الكتاب ، فان رأيت أن
تصير إلى مشكاة ( 2 ) في يوم كذا وكذا لأوافينك بها إن شاء الله ، فوافيت وقد
سبقني إلى مشكاة فأعلمته الخبر ، وقصصت عليه القصة وإنه يوافي هذا الموضع
يوم كذا وكذا ، فقال : دعني والرجل ، فودعته وخرجت ، ورجع الرجل إلى قم ،
وقد وافاها معمر ، فاستشاره فيما قلت له ، فقال معمر : لا ندري سكوته امر أو
نهي ، ولم يأمرك بشئ فليس الصواب أن تتعرض له ، فامسك عن التوجه إليه
زكريا ، واجتاز العباسي بالجادة وسلم منه ( 3 ) .
و - ما رواه الصدوق في العيون : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني
( رضي الله عنه ) عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن الريان بن الصلت أنه قال
في حديث : وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخص الناس عند
الرضا ( عليه السلام ) من قبل أن يحمل وكان عالما أديبا لسنا ، وكانت أمور
الرضا ( عليه السلام ) تجري من عنده وعلى يده ، وتصير الأموال من النواحي
كلها إليه قبل حمل أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فلما حمل أبو الحسن ( عليه
السلام ) اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين ( 4 ) فقربه ذو الرياستين
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : الجواد ، وفي حاشيته : أسم موضع بقرب قم .
( 2 ) اسم موضع أيضا ، عن حاشية المصدر .
( 3 ) قرب الإسناد : 149 - 150 ، وما أثبتناه بين المعقوفات منه ، ما خلا أو ، فلاحظ .
( 4 ) ذو الرياستين : هو الفضل بن سهل لقبه المأمون العباسي بذلك لتقلده رياسة الحرب والقلم
- اي الوزارة وقيادة الجيش - انظر : وفيات الأعيان 4 : 41 / 529 والكامل في التاريخ 6 :
257 .