سأله لا مطلقا كما في الثاني ، فلعل ذلك لعلمه ( عليه السلام ) أن في ذلك لا
يقول الا ما هو الحق بوجه لا على وجه العمل بفتواه مطلقا فلا يضر ذلك بهشام
ولا بيونس في الثاني لاحتمال ابن ظبيان ولا يوجب توثيق ابن حديد ، انتهى ( 1 ) .
والظاهر خلاف ما استظهره ، والتقييد لا مستند له ، والضرر يرتفع بما في
الكشي ، واحتمال ابن ظبيان بمكان من الفساد ، وأنى كان ليونس بن ظبيان
أصحاب يسأل عن الصلاة خلفهم ؟ مع أن صريح الكشي بكونه ابن
عبد الرحمن ( 2 ) .
هذا وفي الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد
جميعا ، عن علي بن مهزيار ، عن علي بن حديد ، قال : كنت مقيما بالمدينة في
شهر رمضان سنة ثلاث عشر ومائتين فلما قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر ( عليه
السلام ) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل ، أو أقيم حتى ينقضي
الشهر وأتم صومي ؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه ( عليه السلام ) : سألت رحمك
الله عن اي العمرة أفضل ، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله ( 3 ) ، ورواية
وإن كان علي الا انه لا ينافي حصول الظن منه بعد نقل الأجلة عنه وثبته مثل
ثقة الاسلام في الكافي .
وفي خرائج الراوندي : عن سهل بن زياد ، عن علي بن حديد ، قال :
خرجت مع جماعة حجاجا فقطع علينا الطريق ، فلما دخلت المدينة لقيت أبا
جعفر ( عليه السلام ) في بعض الطريق ، فأتيته إلى المنزل فأخبرته بالذي أصابنا
فامر لي بكسوة ، وأعطاني دنانير ، وقال : فرقها على أصحابك على قدر ما ذهب ،
هامش
( 1 ) رجال أبي علي ( منتهى المقال ) : 210 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 788 / 952 .
( 3 ) الكافي 4 : 536 / 2 .