يهزأ ويقول : ان هذا في جفركم الذي تدعون !
قال : فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : العجب لعبد الله بن
الحسن يقول : ليس فينا امام صدق ! ما هو بامام ولا أبوه كان اماما ، يزعم أن
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يكن اماما ، ويردد ذلك ، واما قوله في
الجفر ، فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه
إلى يوم القيامة من حلال أو حرام ، إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وخط علي ( عليه السلام ) بيده ، وفيه مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، ما فيه
آية من القرآن ، وان عندي خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودرعه وسيفه
ولواءه ، وعندي الجفر على رغم انف من زعم ( 1 ) .
وفي الكافي : عن حميد بن زياد ، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد
الدهقان ( 2 ) عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد بياع السابري ،
عن ابان ، عن صباح بن سيابة ، عن المعلى بن خنيس ، قال : ذهبت بكتاب
عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
حين ظهرت المسودة ( 3 ) قبل أن يظهر ولد العباس ، بأنا قد قدرنا ان يؤول هذا
الامر إليك فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ، ثم قال : أف أف ما انا
لهؤلاء بامام ، أما يعلمون إنه إنما يقتل السفياني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 176 / 15 .
( 2 ) الدهقان والدهقان : التاجر ، فارسي معرب . لسان العرب : دهق .
أقول : استظهر المجلسي انه عبيد الله أحمد بن نهيك المكنى بابي العباس أيضا الذي روى عنه
كتبه حميد بن زياد ، ولكنه غير مشهور بالدهقان ، والمشتهر به هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان
الذي مرت رواياته في مستدرك الوسائل 1 : 415 / 1034 و 8 : 382 / 9744 و 7 :
289 / 21375 ، انظر : مرآة العقول 26 : 481 .
( 3 ) المسودة : هم أصحاب أبي مسلم المروزي ، سموا بذلك لأنهم كانوا يلبسون السواد . مرآة
العقول 26 : 482 ، وهامش الأغاني 17 : 330 .
( 4 ) الكافي 8 : 331 / 509 ، من الروضة .