محمد ( عليهما السلام ) ، فقال عليه السلام : هو والله أولى باليهودية منكما ،
إن اليهودي من شرب الخمر ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول : لو توفى
الحسن بن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا له مما توفي عليه ( 2 ) .
وروى الصفار في البصائر : عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين ، عن
ابن أبي عمير ، عن علي بن سعيد ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله ( عليه
السلام ) وعنده أناس من أصحابنا ، فقال له معلى بن خنيس : جعلت فداك
ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثم قال له الطيار ( 3 ) : جعلت فداك بينا انا أمشي
في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله أناس
من الزيدية ، فقال لي : أيها الرجل إلي إلي ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمة
الله وذمة رسوله ، من شاء أقام ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق الله ولا يغرنك
هؤلاء الذين حولك .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للطيار : فلم تقل له غيره ؟ قال : لا ،
قال : فهلا قلت له : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك والمسلمون
مقرون له بالطاعة ، فلا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووقع الاختلاف
انقطع ذلك ، فقال محمد بن عبد الله بن علي : العجب لعبد الله بن الحسن انه
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 : 274 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 : 375 ، وما بين المعقوفين منه .
( 3 ) الطيار : لقب لمحمد بن عبد الله الكوفي مولى فزارة ، من أصحاب الباقر والصادق عليهما
السلام ، رجال الشيخ : 135 / 7 و 292 / 194 ومعجم رجال الحديث 16 : 256 و 23 :
119 ولابنه حمزة أيضا كما في رجال الشيخ : 117 / 45 و 177 / 209 ومعجم رجال الحديث
6 : 269 و 277 و 278 ، والظاهر من الكشي ان اللقب المذكور ينصرف عند الاطلاق إلى
الأب دون الابن ، انظر رجال الكشي 2 : 637 الأحاديث من 648 إلى 653 .