أصحاب المغيرة الذي تواتر عنه ( عليه السلام ) لعنه والبراءة منه ؟ ! ومغيريته
قبل ذلك - ان صحت - لا تضر برواياته بعد رجوعه وتوبته كغيره من الأعاظم
الذين زلوا فثبتوا ، وقفوا ثم رجعوا وهم جم غفير .
واما عن كونه من دعاة محمد بن عبد الله فإنه من الأكاذيب الواضحة بعد
ملاحظة أحاديث العترة الطاهرة ، فروى الصفار في البصائر ، عن علي بن
إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن المعلى بن
خنيس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من نبي ، ولا وصي ، ولا
ملك الا في كتاب عندي ، لا والله ما لمحمد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم ( 1 ) .
ورواه أيضا ، عن عبد الله بن جعفر ( 2 ) عن محمد بن عيسى ، عن
صفوان مثله ( 3 ) .
وعن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وجعفر بن بشير ،
عن عنبسة ، عن المعلى بن خنيس ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
إذ اقبل محمد بن عبد الله بن الحسن فسلم ثم ذهب ، فرق له أبو عبد الله
( عليه السلام ) ودمعت عينه ( 4 ) ، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن
تصنع ، قال : رققت له ، لأنه ينسب في ( 5 ) امر ليس له ، لم أجده في كتاب علي
( عليه السلام ) من خلفاء هذه الأمة ولا من ملوكها ( 6 ) .
ورواه ثقة الاسلام في الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 189 / 4 .
( 2 ) في الأصل : علي بن إسماعيل ، وهو اشتباه ، وما أثبتناه فمن المصدر .
( 3 ) بصائر الدرجات : 189 / 6 .
( 4 ) عينه : في الأصل والمصدر ، وفي الأول : عيناه ظاهرا ، وما في رواية الكافي - الآتية - موافق
لاستظهاره ، فلاحظ .
( 5 ) نسخة بدل : إلى " منه قدس سره " .
( 6 ) بصائر الدرجات : 188 / 1 .