تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ما فعل بسهل من مطاعنه أولى من أن يجعل سببا لطرح أزيد من الف حديث ويطعن به على ثقة الاسلام الذي نقلها واعتمد عليها . قال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله : والأصل في تضعيفه كما يظهر من كلام القوم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وحال القميين سيما ابن عيسى في التسرع إلى الطعن والقدح والاخراج من قم بالتهمة والريبة ظاهر لمن راجع الرجال ، ولو كان الامر فيه على ما بالغوا به من الضعف والغلو والكذب لورد عن الأئمة ( عليهم السلام ) ذمه ، وقدحه ، والنهي عن الاخذ عنه والرجوع إليه ( 1 ) ، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف ، فإنه كان في عصر الجواد والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) ، ورى عنهم ( عليهم السلام ) ، ولم نجد له في الاخبار طعنا ، ولا نقل ذلك عن أحد من علماء الرجال ، ولولا أنه بمكان من العدالة والتوثيق لما سلم من ذلك ، هذا كله بناء على كون المراد بالغلو المعنى المتقدم وإن كان غيره فالحق ان فعل احمد يدل على جلالة قدره ( 2 ) . قال في التكملة في ترجمة ابن أورمة : أصل الغلو في كلامهم غير معلوم المراد ، إذ يجوز أن يكون من قبيل قول ابن الوليد من الغلو : نفي السهو والنسيان عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه بهذا المعنى عين الصواب بل هو المشهور بين الأصحاب ( 3 ) ، انتهى . وقال الشارح التقي : واعلم أن الظاهر أن ابن عيسى اخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء وايراد المراسيل في كتبهم ، وكان اجتهادا منه في ذلك ، وكان الجماعة يروون للتأييد ( 4 ) ولكونها في الكتب المعتبرة ، والظاهر
هامش
( 1 ) اي : وعن الرجوع إليه ، وهو متعلق بالنهي السابق . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 24 - 25 ، وما بين المعقوفتين منه . ( 3 ) تكملة الرجال : 2 : 351 . ( 4 ) اي من باب المتابعات والشواهد لما سرد أولا ، وهي طريقة مشهورة لدى المحدثين ، واستخدمها المحمدون الثلاثة كثيرا .