خطا ابن عيسى في اجتهاده ، ولكن لما كان رئيس قم والناس مع المشهورين الا
من عصمه الله .
ولو كنت تلاحظ ما رواه الكليني في أحمد بن محمد بن عيسى في باب
النص على أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وانكاره النص لتعصب
الجاهلية بأنه لم قدمتم علي في النص ؟ وذكر هذا العذر بعد الاعتراف به ، لما
كنت تروي عنه شيئا ، ولكنه تاب ، ونرجوا أن يكون تاب الله عليه ، لكن أكثر
الناس تابعون للشهرة ، وإذا كان رجل أخطأ في نقل الحديث ، كيف يجوز
اخراجه من البلد ومن مأواه ، ثم الارجاع والتوبة واظهار الندامة ؟ كما تقدم في
أحمد بن محمد بن خالد ( 2 ) - ثم ذكر بعض مدايح سهل - وقال : واما الكتاب
المنسوب إليه ، ومسائله التي سألها من الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) ،
فذكرها المشايخ سيما ، الصدوقين وليس فيه شئ يدل على ضعف في النقل أو
غلو في الاعتقاد مع أنها قليلة ، والغالب كونه من مشايخ الإجازة ، وجميع هذه
المفاسد نشأ من الاجتهاد والآراء ، ونرجوا من الله تعالى ان يعفو عنهم ولكن بعد .
ما عرفت حقيقة الحال يشكل العفو فان الله تعالى يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل أن
يغفر للعالم ذنبا واحدا ، انتهى ( 3 ) .
ومن جميع ذلك ظهر الجواب عن الرابع ، وهو تضعيف الشيخ في
الفهرست ( 4 ) لوجوب تقييده بقاعدة الجمع بما في النجاشي ( 5 ) الغير المنافي للوثاقة
مع رجوعه عنه في رجال الشيخ ( 6 ) المتأخر عن الفهرست ، واحتمال التعارض في
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 265 / 2 .
( 2 ) تقدم في هذه الفائدة ، الجزء الرابع برقم : 15 ورمز : يه .
( 3 ) روضة المتقين 14 / 262 ، باختلاف يسير .
( 4 ) فهرست الشيخ : 25 / 65 .
( 5 ) رجال النجاشي : 81 / 198 .
( 6 ) رجال الشيخ : 366 / 3 و 397 / 6 و 409 / 3 .