وانا الفاروق الأكبر ، وانا صاحب العصا والميسم ( 1 ) ، ولقد أقرت لي جميع
الملائكة والروح بمثل ما أقرت لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد حملت على
مثل حمولة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي حمولة الرب ، وأن محمدا ( صلى
الله عليه وآله ) يدعى فيكسى ويستنطق ، وادعى فأكسى واستنطق ، فأنطق
على حد منطقه ، ولقد أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي ، علمت علم
المنايا ، والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب
عني ما غاب عني ، أبشر بإذن الله ، وأؤدي عن الله عز وجل ، كل ذلك مكنني
الله فيه باذنه ( 2 ) .
إلى غير ذلك مما يوجب نقله الخروج عن وضع الكتاب وكلها دالة على
كونه كساير الامامية العارفة بالله وبرسوله وبالحجج ( عليهم السلام ) كغيره من
الاجلاء ، واني للغالي - بالمعنى المتقدم - رواية هذه الأخبار النافية لمعتقده
المخالفة لرأيه ومذهبه .
وما رواه هو في ذم الغلاة وكفرهم :
ففي الكشي : بإسناده عن سعد بن عبد الله ، قال : حدثني سهل بن زياد
الادمي ، عن محمد بن عيسى ، قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري ( عليه
السلام ) ابتداءا منه : لعن الله القاسم اليقطيني ولعن ( 3 ) علي بن حسكة القمي ،
ان شيطانا ترائى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الميسم : اسم للآلة التي يوسم بها ، كالمكواة بحيث تكون من اثره علامة . . والمراد هنا : ان
بغضه عليه السلام علامة للمنافق وحبه علامة للمؤمن ، روى ذلك احمد في مسنده من طريق
زربن حبيش 1 : 84 ، وعن انس بن مالك : ما كنا نعرف الرجل لغير أبيه الا ببغض علي بن أبي
طالب ، انظر الغدير 4 : 322 / 4 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 152 / 2 .
( 3 ) في الأصل : وآخر ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 804 / 996 .