هذا واما روايتهما عن الجماعة بغير توسط محمد بن أحمد فأكثر من أن
تحصى ، وحينئذ ينقدح الاشكال في جعل مجرد الاستثناء من علائم الضعف
وإن كان فيهم بعض الضعفاء .
قال في التعليقة : وربما يتأمل في إفادة هذا الاستثناء القدح في نفس
الرجل المستثنى ، ولا يبعد أن يكون التأمل في موضعه لما ذكرنا في الفائدة
الثالثة ( 1 ) ، وسيجئ في محمد بن عيسى ما يزيد التحقيق بل التأمل في نفس
ما ارتكبوه أيضا ، ويؤيده ان النجاشي ( 2 ) وغيره وثقوا بعضا من هؤلاء مثل
الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، انتهى ( 3 ) .
فعلى هذا فالمراد من الاستثناء استثناء روايات هؤلاء الجماعة في كتاب
نوادر الحكمة الذي صرح الشيخ في الفهرست بان في رواياته تخليطا وهو الذي
يكون طريقه محمد بن موسى . . إلى آخره ، لا استثناء اشخاص الجماعة
حتى لو وجدوا في أسانيد غير كتاب النوادر ، حكم بضعفها لضعفهم فلا
تعرض فيه لحالهم ، فيطلب من غيره فان وجد أحدهم موثقا أو ممدوحا فلا يجوز
ان يعارض بالاستثناء المذكور .
ويؤيده قول ابن الوليد : وما رواه عن رجل ، أو يقول : بعض أصحابنا
أو يقول : في حديث ، أو كتاب ولم اروه ، أو يقول : وروي ، إذ لو كان الغرض
تضعيف السند لكان ذلك من توضيح الواضح ، وكذا عد وهب العامي اليماني
المقدم على محمد بن أحمد بطبقات من دون الإشارة إلى ذكر الوسائط التي لا بد
منها ، إذ بدونها تعد رواياته من المراسيل ، ومعها لا بد من النظر في حالهم فيعلم
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 11 ، من الفائدة الثالثة .
( 2 ) رجال النجاشي 40 / 83 .
( 3 ) تعليقة الوحيد : 281 .