والعجب نسبة الاستثناء في الكتابين إلى الصدوق ، وهو يقول في أول
الفقيه : ولم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى
ايراد ما أفتي به ، واحكم بصحته ، واعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي
تقدس ذكره ، وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها
المعول واليها المرجع ، مثل كتاب حريز . . إلى أن قال : ونوادر الحكمة تصنيف
محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري . . إلى آخره ( 1 ) .
وفي المشيخة ذكر طريقه إليه ولم يشر في الموضعين إلى ما نسب إليه ( 2 ) .
وقد أخرج في الكافي والتهذيب بعض الأخبار عن محمد بن أحمد بن
يحيى عن بعض هؤلاء ، بحيث يظهر منهم عدم الاعتناء بهذا الاستثناء :
ففي الكافي في باب من لا يجوز له صيام التطوع الا باذن غيره : عن
محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن مروك بن
عبيد . . إلى اخره ( 3 ) .
وفي التهذيب في باب صلاة الغريق وأمثاله : محمد بن أحمد بن يحيى ،
عن أحمد بن هلال ، عن ابن مسكان . . إلى آخره ( 4 ) ، وفيه في باب أحكام السهو
في الصلاة ( 5 ) ، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب
الزيادات ( 6 ) ، وفي باب الزيادات في كتاب الحدود كثيرا : محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن محمد بن يحيى المعاذي ، عن الطيالسي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 3 ، من المقدمة .
( 2 ) الفقيه 4 : 75 ، من المشيخة .
( 3 ) الكافي 4 : 151 / 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 175 / 388 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 183 / 730 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 377 / 1573 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 10 : 152 / 610 .