أن ما سبق إليه قلم الشيخ مما له وجه ومما لا راد له غير مخالفة العادة .
ولكن صاحب المنتقى رضي الله عنه فتح للناس بابا فاتبعوه وزادوا ، ومما
نقل في المنتقى انه وقف على نسخة التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - فوجده
غير أسانيد كثيرة وفي كثير منها كتب ( عن ) بدل ( الواو ) وبالعكس ، فلم أدر
كيف قطع رفع الله درجته على أن هذا التغير قد كان بقلم الشيخ قدس سره ،
ولعل آخر مثله من المجتهدين قطع على كون ذلك غلطا فغيره ، بل يجوز أن يكون
من بعض التلامذة سمع من أستاذه شيئا وقطع بأنه صواب فغير
النسخة ، انتهى ( 1 ) .
وفي كلامه الأخير نظر ، فإنه يمكن القطع من بعض القرائن بان التغيير
منه مع عدم معهودية تصحيح الغير نسخة الأصل فيما اعلم والله العالم .
268 رسح - وإلى محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري :
أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد ابن
إدريس جميعا ، عنه ( 2 ) .
السند صحيح بأربعة طرق ، ومحمد من الشيوخ الأجلة وأعاظم
الطائفة ، وما عليه في نفسه طعن في شئ ، وهو صاحب كتاب نوادر الحكمة ،
في النجاشي : هو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبة شبيب ، قال : وشبيب
فامي كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا
الكتاب بذلك ( 3 ) .
قال - رحمه الله - : وكان محمد بن الحسن يستثني من رواية محمد بن أحمد
هامش
( 1 ) مجال الرجال لصدر الدين العاملي : لم يقع بأيدينا .
( 2 ) الفقيه 4 : 75 ، من المشيخة .
( 3 ) رجال النجاشي 348 / 939 .