إسماعيل ، وبشير بن إسماعيل ، كانا من وجوه من روى الحديث ( 1 ) .
والحق الذي لا مرية فيه ، أنه غير مشترك ، وغير فطحي بل واحد ثقة
إمامي ، وكان العلماء منذ بني أمر الحديث على النظر في آحاد رجال سنده
يعتقدون أنه واحد ، إلا أنه فطحي لما ذكره الشيخ في الفهرست من قوله :
إسحاق بن عمار الساباطي ، له أصل ، ، وكان فطحيا ، إلا أنه ثقة ( 2 ) .
فجعلوا الخبر من جهته موثقا ، إلى أن وصلت النوبة إلى شيخنا البهائي
فجعله اثنين ( 3 ) ، إمامي ثقة وهو ما في النجاشي ، وفطحي ثقة وهو ما في
الفهرست ، فصار مشتركا ، واحتاج السند إلى الرجوع إلى أسباب التمييز ،
وتلقوا منه بالقبول كل من تأخر عنه ، فوقعوا في مضيق تحصيل أسباب التمييز ،
إلى أن وصلت النوبة إلى المؤيد السماوي العلامة الطباطبائي ( 4 ) ( قدس سره )
فاستخرج من الخبايا قرائن واضحة جلية ، تشهد بأنه واحد ثقة إمامي ، وأن ما
في الفهرست من سهو القلم ، وعثرنا بعده على قرائن أخرى كذلك ، ولو أردنا
الدخول في هذا الباب لخرج الكتاب عن وضعه ، ولا أظن أحدا وقف عليها
فاحتمل غير ما ذكرناه ، والله ولي التوفيق .
( 28 ) كح - وإلى إسحاق بن يزيد : محمد بن موسى بن المتوكل ، عن
علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن المثنى بن الوليد ، عنه ( 5 ) .
وقد تقدم حال الجماعة هنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 71 / 169 .
( 2 ) فهرست الطوسي : 15 / 52 .
( 3 ) مشرق الشمسين : 277 .
( 4 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 290 - 322 .
( 5 ) الفقيه 4 : 95 ، من المشيخة .
( 6 ) تقدم في هذه الفائدة ، برقم : 15 و 18 .