كما نص عليه الشيخ المفيد في شرح عقائد الصدوق ( 1 ) ، وإن أراد منه المعنى
المعروف عند الأصحاب الذي حكموا بكفر صاحبه ونجاسته وارتداده وحرمة
ذبيحته ، ففيه انه يكذبه :
أولا : سلامة رواياته عنه ، وصراحتها في اعتقاده بإمامة الأئمة ( عليهم
السلام ) وإثبات الصفات البشرية لهم ، وهي أكثر من أن تحصى
وثانيا : رواية هؤلاء الأجلة عنه واعتمادهم عليه ، وفيهم جمع من القميين
الذين هم أشد شئ في هذا الأمر ، سيما ، أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) ، ومحمد
ابن الحسن بن الوليد ( 3 ) ، والصدوق ( 4 ) ( رحمهم الله ) كما هو معلوم من
طريقتهم ، بل ومخالطة الفقهاء له ، كأحمد بن محمد بن أبي نصر ( 5 ) ، صفوان
ابن يحيى ( 6 ) ، ويونس بن عبد الرحمن ( 7 ) ، كما يعلم من تتبع الأخبار .
وثالثا : ما في فلاح السائل للسيد علي بن طاووس قال : رويت بإسنادي
إلى هارون بن موسى التلعكبري ، بإسناده الذي ذكره في أواخر الجزء السادس
من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري ما هذا لفظه : أبو محمد هارون بن موسى
قال : حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي قال : قلت
لأحمد بن هليل ( 8 ) الكرخي : أخبرني عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو ؟
فقال : معاذ الله هو والله علمني الطهور ، وحبس العيال ، وكان متقشفا
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : 113 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 37 / 3 .
( 3 ) أمالي المفيد : 12 .
( 4 ) الفقيه 3 : 502 / 4763 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 850 / 1093 .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 796 / 980 - 981 .
( 7 ) رجال الكشي 2 : 796 / 979 .
( 8 ) كذا في الأصل والمصدر ، وفي النجاشي 83 / 199 : أحمد بن هلال الكرخي .