مثل محمد بن سنان المعروف المشهور بين الأصحاب بعد ذهابه لو لم يكن صدقا
وحقا لما ذكره في كتابه ، ولما أبقاه الشيخ في اختياره .
ووكالته لهم كما نص عليه الشيخ في الغيبة ( 1 ) ، وحاشاهم ( عليهم
السلام ) ان يوكلوا الفاسق والغالي والكذاب في أمورهم ، ولقائه أربعة منهم
( عليهم السلام ) واختصاصه بهم ، وكثرة رواياته في الفروع والأصول وسلامتها
عن الغلو والتخليط .
وروايته النص الصريح على الرضا والجواد ( عليهما السلام ) واقران نصه
بالإعجاز ، بناء على ما هو الظاهر من إظهاره له قبل أن يولد الجواد ( عليه
السلام ) .
وسلامة مذهبه من الوقف ، ومن فتنة الواقفة التي أصابت كثيرا من
الشيعة ، فمنهم من بقي عليه : كالبطائني وأتباعه ، ومنهم من وقف ثم رجع :
كالبزنطي ، والوشاء ، وجميل ، وحماد ، ورفاعة ، وعبد الرحمن بن الحجاج ،
ويونس بن يعقوب ، وغيرهم من الأعاظم ، وما ذلك إلا لدعاء الكاظم ( عليه
السلام ) له بالتثبت ، على ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) ، والمفيد في
الإرشاد ( 3 ) ، والكشي في رجاله ، بأسانيد متعددة عنه واللفظ للأول :
قال : دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يقدم
العراق لسنة ، وعلي ( عليه السلام ) ابنه جالس بين يديه ، فنظر إلي فقال : يا
محمد ، أما أنه سيكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك ، قال : قلت :
وما يكون جعلت فداك ، فقد أقلقني ما ذكرت ؟ فقال : أصير إلى الطاغية ، أما
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ : 211 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 256 / 16 .
( 3 ) ارشاد المفيد : 307 .