إنه لا يبدؤني منه سوء ، ومن الذي بعده ، قال : قلت : وما يكون جعلت فداك ؟
قال : يضل الله الظالمين ويفعل ما يشاء ، قال : قلت : وما ذاك جعلت
فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقه وجحده إمامته بعد رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) .
قال : قلت : والله لئن مد الله في العمر لأسلمن له حقه ، ولأقرن له
بإمامته ، قال : صدقت يا محمد ، يمد الله في عمرك ، وتسلم له حقه ، وتقر له
بإمامته وإمامة من يكون من بعده ، قال : قلت : ومن ذاك ؟ قال : محمد ابنه
قال : قلت : الرضا والتسليم ( 1 ) .
وزاد الكشي بعد التسليم : قال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أما انك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثم
قال : يا محمد ، إن المفضل أنسي ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ( 2 ) ،
وحرام على النار أن تمسك أبدا ( 3 ) .
وأما وجوه القدح فيه :
فأولها : الغلو ، نسبه إليه ابن الغضائري ( 4 ) ، والكشي في موضع ( 5 ) ، وذكر
خلافه في موضع ( 6 ) آخر .
والجواب : أنه إن أراد من الغلو ما هو معروف عند جمع من القميين ،
فثبوته لا يضر بالعدالة فضلا عن الإيمان ، بل ثبوته عند غيرهم من مكملاته ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 256 / 16 .
( 2 ) الضمير في ( انسهما ) و ( مستراحهما ) يعود إلى الامامين الرضا والجواد سلام الله عليهما .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 796 / 982 .
( 4 ) انظر رجال العلامة : 251 / 584 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 613 / 584 .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 792 / 962 - 963 .