وثانيا : أن ما قاله فيه داخل في جملة معتقداته ، ومعدود من آرائه ، وقد
قالوا في بني فضال : ذروا ما رأوا .
وثالثا : أن التأمل الصادق يشهد أنه سقط من كلام الكشي هذا
شئ ، وإن ما قاله ابن فضال إنما هو في حق الحسن بن علي بن أبي حمزة لا في
حق أبيه ، ففي الكشي في ترجمة الحسن هكذا : ما روي في الحسن بن علي بن
أبي حمزة البطائني من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) : محمد بن مسعود قال :
سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ،
فقال : كذاب ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن
[ كله ] ( 1 ) من أوله إلى آخره ، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا ( 2 ) .
وفي النجاشي : قال أبو عمرو الكشي : فيما أخبرنا به محمد بن محمد ، عن
جعفر بن محمد ، عنه ، قال : قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن
فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، فطعن عليه ( 3 ) ولم ينقل في ترجمة
أبيه عنه شيئا .
والسيد أحمد بن طاووس ذكر في رجاله في ترجمة علي ما في الكشي ، فيها :
قال المحقق صاحب المعالم في تحريره : تقدم إيراد كلام ابن مسعود في الحسن
ابن علي هذا وليس في الكلام هنا تصريح بإرادة علي ، فالظاهر أن المراد به
الحسن لا أبوه ، والعجب أن النجاشي حكاه مصرحا باسم علي في ترجمة
الحسن ، ولكن . الظاهر بل المقطوع أن في عبارة كتابه غلطا ، وأن كلمتي الحسن
وابن سقطتا من سهو القلم أو من النساخ ، وما هنا موافق لما في أصل الاختيار
لكتاب الكشي ، فإنه أورد الكلام في الحسن مصرحا باسمه ، وفي علي كما هنا ،
هامش
( 1 ) ما أثبتناه بين معقوفتين من المصدر .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 827 / 1042 .
( 3 ) رجال النجاشي : 36 / 73 .