الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم ( 1 ) وجحودهم موته ، وكان عند علي بن أبي حمزة
ثلاثون ألف دينار ( 2 ) .
فكل من كان من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) روى عنه في أيام وقفه ،
مع أن حمل تمام أخبار هؤلاء وفيهم من أدرك الجواد ( عليه السلام ) أيضا على
روايتهم عنه في عهد الكاظم من البعد ما لا يخفى ، ويؤيده عدم تقييد أحد
منهم في بعض رواياته روايته عنه بقوله : قبل وقفه ( 3 ) ، كما كانوا قد يفعلونه في
بعض أخبار المنحرفين .
الثالث : كونه ثقة عندهم في غير ما يتعلق بمذهبه الباطل ، وهذا هو
الظاهر من طريقتهم وإطلاق إجماع العدة ، ولا ينافيه ما ورد في ذمه مما يتعلق
بمذهبه ، نعم ينافيه ما في الكشي ، قال : قال ابن مسعود : حدثني أبو الحسن
علي بن الحسن بن فضال ، قال : علي بن أبي حمزة كذاب متهم ( 4 ) .
وقال في موضع آخر : قال ابن مسعود : سمعت علي بن الحسن يقول :
ابن أبي حمزه كذاب ملعون ، قد رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير
القرآن كله من أوله إلى آخره ، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا ( 5 )
والجواب : أولا : أن قوله واعتقاده لا يعارض عمل هؤلاء الأعاظم الذين
هم فوقه بدرجات لا تحصى ، وهو من أمارات الوثاقة من واحد منهم ، فكيف
بجميعهم ، وكيف يجوز البصير أن يكون ابن فضال عرف كذبه ولم يعرفه
يونس ، والبزنطي ، وابن أبي عمير ، وصفوان ونظرائهم . ،
هامش
( 1 ) نسخة بدل : وقوفهم ( منه قدس سره ) .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 706 / 759 .
( 3 ) في الأصل : استقامته ، والظاهر كونه سهو .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 705 / 755 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 706 / 756 .