السلام ) أخبروا بغيبته - يعني صاحب الأمر ( صلوات الله عليه ) - ووصفوا
كونها لشيعتهم ، فيما نقل عنهم في الكتب المؤلفة ، من قبل أن تقع الغيبة بمائتي
سنة ، فليس أحد من أتباع الأئمة ( عليهم السلام ) إلا وقد ذكر ذلك في كثير
من كتبه ورواياته ، ودونه في مصنفاته ، وفي الكتب التي تعرف بالأصول ، مدونة
مستحفظة عند شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) من قبل الغيبة بما ذكرنا من
السنن ( 1 ) ، انتهى .
فأحب محمد بن يحيى أن يكون الراوي منهم ، لا من مثل أحمد الذي
أدرك أيام الحيرة ، فإنه عاش بعد وفاة العسكري ( عليه السلام ) أربعة عشر
سنة ، وقيل : عشرين ، وتوفى سنة أربع وسبعين ومائتين ( 2 ) ، لا أن غرضه
الاستكثار من السند ، فإن العبارة لا تفيده ، بل الجواب لا يلائمه إلا بتكلف ،
والله العاصم .
( 16 ) ، يو - وإلى أحمد بن الحسن الميثمي : محمد بن الحسن ، عن محمد
ابن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن الحسن بن زياد ،
عنه ( 3 ) .
السند في أعلى درجة الصحة ، ومحمد بن الحسن بن زياد هو الميثمي
الذي قالوا فيه : ثقة عين ( 4 ) .
وأما أحمد فهو ابن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبو
عبد الله مولى بني أسد ، قال النجاشي : قال أبو عمرو الكشي : كان واقفا ،
وذكر هذا عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى الخشاب قال : أحمد بن الحسن
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 : 19 .
( 2 ) وقيل : انه مات سنة ثمانين ومائتين كما في النجاشي : 76 : 182 .
( 3 ) الفقيه 4 : 131 ، من المشيخة .
( 4 ) رجال النجاشي : 363 / 979 .