ورأيناه في طريق الحكم الذي حكم العلامة - رحمه الله - بصحته حكمنا بكونه
ثقة عدلا ضابطا إماميا كأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد
ابن يحيى العطار . . إلى أن ذكر الخلاف من بعضهم والتفصيل من آخر .
ثم قال : والحق أن مبنى المسألة على أن توثيق المتأخرين هل هو مقبول
أم لا ؟ ولم أعثر على خلاف في هذا ، والحق القبول ، لأنا إذا عرفنا من اصطلاحهم
أن معنى الصحيح هو أن يكون جميع سلسلة السند عدولا إماميين كان معناه
الظاهر أن جميع سلسلته ثقات ، فحينئذ فلا فرق بين أن ينص عليه
بالخصوص ، أو بمثل المسالة ، كما إذا عدد أشخاصا ثم أطلق عليهم أنهم
ثقات ، والظاهر الاجماع عليه ، ولذلك حكم المصنف بوثاقة الحلبين كلهم ،
بقول النجاشي : وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا . . وكانوا
جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون ( 1 ) ، فبعد التصريح بان المراد بالصحيح
ذلك فما الفرق بين الصورتين ؟ وكذلك بالنسبة إلى التوثيق والتحسين .
فان قلت : قد يطلقون الصحيح على الحديث المعمول به بين الطائفة ،
كما قال العلامة في المختلف : إن حديث عبد الله بن بكير صحيح ( 2 ) ، وفي
الخلاصة : إن طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في
طريقه أبان بن عثمان وهو فطحي ، لكن الكشي قال : إن الصحابة اجتمعت على
تصحيح ما يصح عنه ( 3 ) .
وعن الشهيد في المسالك وصف حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد
بالصحة ، وعلى هذا فالوصف بالصحة ، لا يدل على المطلوب ، إذ هو قد
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 230 / 612 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 156 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 673 / 705 ، رجال العلامة : 277 .