النجاشي ( 1 ) ، وصريح المقدس الأردبيلي ( 2 ) ، والمحقق الشيخ محمد ( 3 ) ، والمحقق
البحراني صاحب البلغة ( 4 ) ، مضافا إلى أنه روى أن الأئمة ( عليهم السلام )
اثنا عشر ، ويؤيد ذلك أيضا ما روي أنه مات في حياة الصادق ( عليه السلام ) .
وعلى هذا فروايته من أبي الحسن ( عليه السلام ) لعله في صغره ( 5 ) ، وقد
وقع مثله كثيرا ، وابن الغضائري ما رماه بشئ ، والسالم من سلم منه ، على أنه
مقبول الرواية عند القميين ، وعلى تقدير تسليم الوقف فإنما كان في حياة
الكاظم ( عليه السلام ) وذلك لا يضر ( 6 ) ، انتهى .
ولقد أجاد فيما أفاد ، ولكن لا يحتاج إلى قوله : لعله في صغره ، فإن مقامه
مع أبيه ( عليهما السلام ) كان عشرين سنة ، ومع ذلك ففي النفس منه شئ ،
فان الصفار روى في بصائره : عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن عميرة ، عن أبي
المعزا ، عن سماعة قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن عندنا من قد
أدرك أباك وجدك ، لان الرجل ليبتلى بالشئ لا يكون عندنا فيه شئ فنقيس ؟
فقال : إنما هلك من كان قبلكم حين قاسوا ( 7 ) . وهذا الكلام كالصريح في أنه
كان بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
إلا أني رأيت الخبر في كتاب درست بن أبي منصور هكذا : عن أبي
المعزا ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت :
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 193 / 517 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 93 ، وفيه : لصحيحة أبي بصير وسماعة ، إذ لم نعثر على تعبير يفي
بالغرض غير هذا .
( 3 ) استقصاء الاعتبار : مخطوط ، ج 1 : ورقة 24 / ب ، وفيه أن الشيخ استصح سندا فيه سماعة .
( 4 ) بلغة المحدثين : 367 / 12 .
( 5 ) اي : في صغر سن الامام وفي حياة أبيه عليهما السلام .
( 6 ) شرح الوافي للسيد بحر العلوم : غير موجود لدينا .
( 7 ) بصائر الدرجات : 322 .