وأما عمرو بن خالد : ففي الكشي : محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو
عبد الله الشاذاني وكتب به إلي ، قال : حدثني الفضل ، قال : حدثني أبي ، قال :
حدثنا أبو يعقوب المقري - وكان من كبار الزيدية - قال : أخبرنا عمرو بن خالد
- وكان من رؤساء الزيدية - عن أبي الجارود - وكان رأس الزيدية - قال : كنت
عند أبي جعفر ( عليه السلام ) جالسا إذ أقبل زيد بن علي ( عليه السلام )
فلما نظر إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) قال : هذا سيد أهل بيتي والطالب
بأوتارهم ، ومنزل عمرو بن خالد كان عند مسجد سمال ( 1 ) . وذكر ابن فضال :
أنه ثقة ( 2 ) ، انتهى .
وتزكية ابن فضال مقبولة - خصوصا إن جعلنا وجه الحجية دخولها في
عنوان الخبر الواحد لقولهم ( عليهم السلام ) : خذوا ( 3 ) - ووثاقته وتثبته وإتقانه ،
نعم من جعله من باب الشهادة فهو بمعزل عن قبول قوله ، ويؤيده رواية أبان
ابن عثمان عنه كما في التهذيب في باب ما يجوز الصلاة فيه من أبواب
الزيادات ( 4 ) ، وفي الكافي في باب الطاعة والتقوى ( 5 ) ، وفي باب الصلاة في
الكعبة وفوقها ( 6 ) ، وفي تزويق البيوت ( 7 ) ، وهو من أصحاب الاجماع .
هامش
( 1 ) نسخة بدل : سماك " منه قدس سره " .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 498 / 419 .
( 3 ) إشارة منه إلى قول الإمام العسكري عليه السلام حيث سئل عن كتب بنى فضال فقال :
" خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " كما في كتاب الغيبة للطوسي : 390 ، وقد تقدمت الإشارة إليه
أكثر من مرة .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 2 : 377 / 1569 .
( 5 ) الكافي 2 : 75 / 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 393 / 26 .
( 7 ) الكافي 6 : 528 / 12 .