هذا ورواية الأجلة ومن أجمعت العصابة - : كابن أبي عمير ، وابن
المغيرة ، والحسن بن محبوب ، والبزنطي - في الصحيح يشهد بوثاقته والاعتماد
عليه ، ويؤيده كونه كثير الرواية وسديدها ، ومفتي بها ، ورواياته صريحة في
خلاف الغلو ، نعم فيها زيادة ارتفاع شأن بالنسبة إليهم ، ولعله ( لهذا )
حكم بغلوه لزعمه أن هذا تعد على القدر الذي ينبغي أن ينسب إليهم ( عليهم
السلام ) ولا يخفى فساده ( 2 ) ، انتهى .
ويؤيد جميع ذلك أن الشيخ - رحمه الله - ذكره في الفهرست ( 3 ) ،
وأصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم يضعفه ( 4 ) ، وفي التهذيب في باب
القضاء في الديات بعد أن ذكر ما ورد في مقدار الدية ثم ذكر فتواه وقال : فأما
ما روي من أن صاحب الإبل إذا لم يكن معه إبل أعطى عن كل إبل عشرين
من فحولة الغنم ، فتصير ألفين من الغنم ، فيحتمل شيئين ( 5 ) . . إلى أن قال :
والوجه الثاني : أن يكون ذلك مخصوصا بالعبد إذا قتل حرا عمدا ، فحينئذ يلزمه
ذلك ( 6 ) ، وقد روى ذلك : أحمد ( والحسن ) ( 7 ) وأبو شعيب ، عن أبي جميلة ،
عن زيد الشحام ( 8 ) . . إلى آخره ، ولولا اعتماده علمه ما كان يجعل خبره شاهدا
للجميع .
واعلم أنه يظهر من النجاشي أن كتاب زيد يرويه جماعة ، منهم صفوان
هامش
( 1 ) في الأصل : لذا ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) تعليقة البهبهاني : 340 .
( 3 ) فهرست الشيخ 170 / 743 .
( 4 ) رجال الشيخ 315 / 565 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 10 : 161 ذيل الحديث : 643 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 10 : 161 ذيل الحديث : 644 .
( 7 ) في الأصل : الحسين ، وما أثبتناه من المصدر انظر كذلك جامع الرواة 2 : 257 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 10 : 161 / 645 .