شعبة فشذ ، وتركه الحفاظ ( 1 ) .
وقال أبو داود صاحب السنن : ليس في كتاب منه شئ سوى حديث
السهو ( 2 ) .
وعن ابن الجوزي في المنتظم قال : كان جابر بن يزيد الجعفي رافضيا
غاليا ، مات سنة 128 ( 3 ) .
إلى غير ذلك من كلماتهم الناشئة عن عداوتهم المنبعثة عن كونه عالما
شيعيا رافضيا ( 4 ) .
يز - عده ابن شهرآشوب في المناقب بابا لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 43 /
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 272 / 1036 ، الكاشف 1 : 122 / 748 .
( 3 ) المنتظم لابن الجوزي 7 : 267 .
( 4 ) أقول : ان ما يدعيه شخص من كثرة الحفظ لا يوجب تكذيبه شرعا وعقلا ما لم يقترن ذلك
بالدليل .
وعليه فأن تضيف جابر الجعفي - رضوان الله تعالى عليه - ورميه بالوضع من لدن بعص
الكتاب الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس لا لكثرة حفظه - كما يزعمون - وإنما السبب الحقيقي
هو لانقطاعه إلى أئمة أهل البيت ( عليهم للسلام ) وملازمتهم أكثر من خمسين عاما . والا
لأوجب ذلك تضعيف من ادعى الحفظ اضعافا مضاعفة على ما قاله جابر ! .
فهذا البخاري اخرج كتابه منا ستمائة الف حديث ، وانه كان يحفظ مائة الف حديث
صحاح وضعف هذا العدد من الأحاديث غير الصحيحة ! !
وهذا أحمد بن حنبل كان يحفظ جميع ما في كتبه - على ما يرويه القوم - والتي كانت اثنتي
عشر حملا ! !
ويحيى بن معين كتب بيده مليون حديث ! !
وقال الشعبي : ما حدثني رجل بحديث الا حفظته .
وقل أبو زرعة الأزدي : ما في بيتي سواد على بياض الا واحفظه .
ونحن لا نريد ان نضعف هؤلاء بقدر ما نريد ان نبين ان كثرة الحفظ عن شخص
توجب تكذيبه ، والا لما صح اطلاق لقب " الحافظ " على أحد بحال .
انظر : المبادئ العامة للفقه الجعفري : 110 وما بعدها .