فروى ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما
الزهد في الدنيا ؟ قال : ويحك حرامها فتنكبه ( 1 ) .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الجهم بن
الحكم ، عن إسماعيل بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس
الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا تحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا
تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله ( 2 ) .
والخبران شاهدان صدق على أن عمله معه ( عليه السلام ) لم يكن
كعمل الراوي مع الراوي له ، كما يراه من رماه بالتسنن ، بل خاطبه ( عليه
السلام ) بما كان يخاطب به من يعتقد فيه المقام ، ويرى في كلامه الحجية
والبرهان .
وروي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس لليهودي والنصراني شفعة ( 3 ) .
وروى الصدوق في العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تعدى
في الوضوء كان كناقصه ( 4 ) - يروى بالصاد ( 5 ) المهملة والضاد المعجمة - قال
المحقق السيد صدر الدين العاملي : فلعل خطابه بمثل هذه يشعر بكونه من
أهل الأمانة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 70 / 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 70 / 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 281 / 6 .
( 4 ) علل الشرايع : 279 / 2 .
( 5 ) قال المحقق الداماد وتبعه غيره : ان الأصوب أنه بالصاد المهملة " منه قدس سره " .