ويؤيد ذلك أن البرقي في رجاله مع عدم بنائه على ذكر المدح والقدح كثيرا
ما يتعرض لعامية الراوي ، وقد عد في أصحاب الصادق ( عليه السلام )
جماعة ، وقال : أنه عامي ، وقال : إسماعيل بن أبي زياد السكوني كوفي ، واسم
أبي زياد : مسلم ، ويعرف بالشعيري ، ويروي عن العوام ( 1 ) ، انتهى ، ولو كان
عاميا لذكره على عادته .
ومنها عدم وثاقته عند المخالفين ، فقال ابن حجر في التقريب : إسماعيل
ابن زياد ، أو أبي زياد الكوفي ، قاضي الموصل ، متروك ، كذبوه من الثامنة ( 2 ) .
وعن ابن عدي : أنه منكر الحديث ( 3 ) ، ولا وجه له إلا إماميته لما مر ( 4 )
من أن أحدا من أرباب المؤلفين لم ينسبه إلى شئ من أسباب الجرح غير
العامية ، بل لا يحتمل ذلك بعد اتفاق الطائفة على العمل برواية له الكاشفة عن
وثاقته المنافية للكذب والوضع والتدليس والخلط وغيرها ، وكذا عد كتابه من
الأصول ، . فانحصر الوجه فيما ذكر وهو المطلوب .
ومنها أن الشيخ عته مع نوح بن دراج ، وغياث بن كلوب ، في كونهم من
العامة ( 5 ) ، والمحقق في الأول التشيع ، فليكن السكوني في مثله ، وإنما جمعتهما
القضاوة التي أورثتهما هنه الرزية ، بل في عامية الأخير أيضا تأمل يذكر في
محته .
هامش
( 1 ) رجال البرقي : 28 .
( 2 ) تقريب التقريب 1 : 69 / 512 .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال 1 : 308 .
( 4 ) تقدم في صفحة : 161 .
( 5 ) عدة الأصول 1 : 380 .