الخوف ؟ أو كالضرير من الخشوع ؟ أو كالضنى من الصيام ؟ أو كالأخرس من
طول الصمت والسكوت ؟ وهل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام ؟ وأدأب
نهاره من الصيام ؟ أو منع نفسه لذات الدنيا ونعيمها خوفا من الله وشوقا إلينا
- أهل البيت - انى يكونون لنا شيعة ؟ وإنهم ليخاصمون عدونا فينا حتى
يزيدوهم عداوة ، ليهرون هرير الكلب ويطمعون طمع الغراب ، أما إني لولا
أتخوف عليهم أن أغويهم بك لأمرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك ثم لا تنظر
إليهم ما بقيت ، ولكن إن جاؤوك فاقبل منهم ، فإن الله قد جعلهم حجة على
أنفسهم واحتج بهم على غيرهم ( 1 ) .
ومن هذا الخبر وجملة مما سبق يظهر كثير من أسباب عداوة أهل عصره
له ، وحسدهم المورث لافترائهم عليه وبهتانهم به ، ونسبته إلى المذاهب الفاسدة
التي منشأها كلام الكشي ، ودعوى الخطابية والطيارة أنه منهم كما هو عادة
أمثالهم من عذ الأجلاء من زمرتهم لتكثير سوادهم ، والحمد لله الذي أظهر
طهارة ذيله عن هذه الأرجاس بما شرحناه .
الثالث : رواية ابن أبي عمير عنه ، قال الفضل بن شاذان في كتاب
الغيبة : حدثنا محمد بن أبي عمير ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا المفضل بن عمر ،
عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم
السلام ) قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الدجال ( 2 ) . .
الخبر .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضل ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " ويوم نحشر من كل أمة
هامش
( 1 ) تحف العقول : 391 .
( 2 ) الغيبة لابن شاذان : لم نعثر عليه فيه .