عن محمد بن صدقة العبدي ، عن محمد بن سنان الزاهري ، عن صفوان بن
يحيى الكوفي ، عن مفضل بن عمر الجعفي ، قال : قلت لمولانا الصادق : الوعد
منه إلي وقد خلوت به فوجدت منه فرصة أتمناها أسألك عما جرى في
خاطري . . . الخبر ، وفيه مطالب غريبة غامضة لا توجد في غيره ، ويحتمل
أن يكون هو ما وعده ( عليه السلام ) في آخر الخبر السابق ، إلا أني لم أجده في
موضع يمكن الاعتماد عليه والنقل منه .
هذا والعالم الجليل الحسن بن علي بن شعبة عقد في كتابه تحف العقول
بعد أبواب مواعظ الأئمة ( عليهم السلام ) وحكمهم على الترتيب بابا في
مواعظ المفضل بن عمر ، وذكر فيه منه مواعظ شافية ، روى أثرها عن الصادق
( عليه السلام ) .
ومما فيه قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) مرة وأنا معه : يا مفضل
كم أصحابك ؟ فقلت : قليل ، فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة
فمزقوني كل ممزق ، يأكلون لحمي ويشتمون عرضي ، حتى أن بعضهم
استقبلني فوثب في وجهي ، وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي ،
ورموني بكل بهتان ، حتى بلغ ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) .
فلما رجعت إليه في السنة الثانية ، كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه
علي أن قال : يا مفضل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت :
وما علي من قولهم ، قال : أجل بل ذلك عليهم ، أيغضبون - بؤسا لهم - أنك
قلت أن أصحابك قليل ؟ ! لا والله ما هم لنا شيعة ، ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا
من قولك وما اشمأزوا منه ، لقد وصف الله شيعتنا بغير ما هم عليه ، وما شيعة
جعفر إلا من كف لسانه ، وعمل لخالقه ، ورجا سيده وخاف الله حق خيفته ،
، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة ؟ أو قد صار كالتائه من شدة
خاتمة المستدرك — صفحة 133
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٣٣