ويؤيد ذلك أن النجاشي ذكر في ترجمة سهل : أن له كتاب التوحيد ، رواه
أبو الحسن العباس بن أحمد بن الفضل بن محمد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أبي
سعيد الادمي ، وله كتاب النوادر أخبرناه محمد بن محمد ، قال : حدثنا جعفر
ابن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن سهل بن
زياد ، ورواه عنه جماعة ( 1 ) ، انتهى .
فلو كان الصفار من الجماعة لقدمه على علي بن محمد كما هو المعهود من
طريقته - ، والمناسب لجلالة قدر الصفار .
ومثله ما في مشيخة التهذيب قال : وما ذكرته عن سهل بن زياد : فقد
رويته بهذه الأسانيد : عن محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا : منهم علي
ابن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ( 2 ) ، فلو كان الصفار لكان الأولى تخصيصه
بالذكر .
الثاني : أنهم ذكروا ترجمة الصفار وذكروا كتبه والطرق إليها ، وليس في فيها
ثقة الاسلام ، فلو كان ممن يروي عنه بلا واسطة لقدموه في المقام على غيره ، ولو
مع ملاحظة علو الاسناد الذي كان يدعوهم إلى عدم ذكر الجليل أحيانا لبعد
الطريق معه .
ففي النجاشي بعد ذكر كتبه : أخبرنا بكتبه كلها ما خلا بصائر
الدرجات : أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن طاهر الأشعري القمي ،
قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ، عنه بها .
وأخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، عن
أبيه ، عنه بجميع كتبه وببصائر الدرجات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 185 / 490 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 : 54 ، من المشيخة .
( 3 ) رجال النجاشي : 354 / 948 .