تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فصاحب الجهل والمراء مؤذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال ، بتذاكر العلم ، وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع ، وتخلى من الورع ، فدق الله من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه . وصاحب الاستطالة والختل ، ذو خب وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه ، فهو لحلوائهم ( 1 ) هاضم ، ولدينهم حاطم ، فأعمى الله على هذا خبره ، وقطع من آثار العلماء أثره . وصاحب العقل والفقه ، ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنك في برنسه ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا ، داعيا مشفقا ، مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه " ( 2 ) . وتتمة ما يتعلق بأحواله طاب ثراه تطلب من الفائدة الآتية ( 3 ) إن شاء الله تعالى . الحادي عشر : الشيخ الأقدم ، والطود الأشم ، أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، العالم الفقيه ، المحدث الجليل ، صاحب المقامات الباهرة ، والدرجات العالية التي تنبئ عنها مكاتبة الإمام العسكري ، وتوقيعه الشريف إليه . وصورته على ما رواه الشيخ الطبرسي في الاحتجاج ( 4 ) :
هامش
( 1 ) نسخة بدل : لحلوانهم ( منه قدس سره ) . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 39 / 5 . ( 3 ) راجع الفائدة الرابعة . ( 4 ) هنا حاشية نقلت عن خط شيخنا الطهراني وهي ما نصها : لا يوجد هذا التوقيع فيما بأيدينا من نسخ الاحتجاج ، نعم ذكره مرسلا القاضي في مجالس المؤمنين : 189 ، ونقله عن المجالس صاحب الرياض ، وكذلك في معادن الحكمة لعلم الهدى ولد الفيض ، أورده بتمامه وقال في أوله : هذا ما وجدته في بعض الكتب . وأما ابن شهرآشوب ذكر في المجلد الثاني صفحة 460 ما لفظة : مما كتبه أبو محمد الحسن العسكري إلى أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي : اعتصمت بحبل الله بسم الله الرحمن الرحيم . . . إلى وعترته الطاهرين ، منها : عليك بالصبر وانتظار الفرج فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : . . . إلى آخر التوقيع . ونقل العلامة المجلسي قبل أربع صفحات من آخر المجلد الثاني عشر من البحار عن المناقب بعده كما في النسخة المطبوعة .