وذكر المحقق في المعتبر في فضلاء أصحاب الحديث الذين اختار النقل
عنهم ممن اشتهر فضله ، وعرف تقدمه في نقل الاخبار ، وصحة الاختيار ، وجودة
الاعتبار ( 1 ) .
وفي إجازة المحقق الكركي للشيخ أحمد بن أبي جامع : وأعظم الأشياخ
في تلك الطبقة - يعني المتقدمة على الصدوق - الشيخ الأجل ، جامع أحاديث
أهل البيت عليهم السلام ، صاحب كتاب الكافي في الحديث ، الذي لم يعمل
الأصحاب مثله ( 2 ) ، انتهى .
ويأتي إن شاء الله تعالى جملة من كلماتهم في مدح هذا الكتاب في الفائدة
الآتية .
قال : وقال ابن الأثير في جامع الأصول : أبو جعفر محمد بن يعقوب
الرازي ، الفقيه الامام على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) عالم في
مذهبهم ، كبير ، فاضل عندهم مشهور ( 3 ) . وعده في حرف النون من كتاب النبوة
من المجددين لمذهب الامامية على رأس المائة الثالثة ( 4 ) ، وكذا الفاضل الطيبي
في شرح المشكاة .
وهذا إشارة إلى الحديث المشهور المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : إن الله يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ( 5 ) .
ومما ذكره ابن الأثر وغيره من أهل الخلاف من أن الكليني هو المجدد
لمذهب الامامية في المائة الثالثة من الحق الذي أظهره الله على لسانهم ، وأنطقهم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 33 .
( 2 ) بحار الأنوار 108 : 63 .
( 3 ) جامع الأصول : لم نعثر عليه فيه .
( 4 ) جامع الأصول 11 : 323 .
( 5 ) كنز العمال 12 : 193 / 34623 .