تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
به ، ومن نظر إلى كتاب الكافي الذي صنفه هذا الامام طاب ثراه ، وتدبر فيه تبين له صدق ذلك ( 1 ) ، انتهى . وقال النجاشي : ومات أبو جعفر الكليني رحمه الله ببغداد ، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، سنة تناثر النجوم ، وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط ، ودفن بباب الكوفة ، وقال لنا أحمد بن عبدون : كنت أعرف قبره ، وقد ، ( 2 ) درس رحمه الله . قال السيد الاجل : ثم جدد وهو إلى الآن مزار معروف بباب الجسر ، وهو باب الكوفة ، وعليه قبة عظيمة ، قيل : إن بعض ولاة بغداد رأى بناء القبر فسأل عنه ، فقيل : إنه لبعض الشيعة ، فأمر بهدمه ، وحفر القبر فرأى فيه جسدا بكفنه لم يتغير ، ومعه آخر صغير كأنه ولده بكفنه أيضا ، فأمر بإبقائه ، وبنى عليه قبة . وقيل : إنه لما رأى إقبال الناس على زيارة الكاظم عليه السلام حمله النصب على حفر القبر ، وقال : إن كان كما يزعمون من فضله فهو موجود في قبره ، وإلا منعنا الناس عنه ، فقيل له : إن ها هنا رجلا من علماء الشيعة المشهورين ، ومن أقطابهم اسمه محمد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، فيكفيك الاعتبار بقبره ، فأمر به فوجده بهيئته كأنه قد دفن تلك الساعة ، فأمر بتعظيمه ، وبنى قبة عظيمة عليه ، فصار مزاره مشهورا ( 3 ) ، انتهى . والقبر الشريف في شرقي بغداد في تكية المولوية ، وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر مشهور تزوره العامة والخاصة . واعلم أن له ( رحمه الله ) غير كتاب جامع الكافي كتبا أخرى ، منها : كتاب
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 325 . ( 2 ) رجال النجاشي : 377 / 1026 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 335 .