به ، ومن نظر إلى كتاب الكافي الذي صنفه هذا الامام طاب ثراه ، وتدبر فيه
تبين له صدق ذلك ( 1 ) ، انتهى .
وقال النجاشي : ومات أبو جعفر الكليني رحمه الله ببغداد ، سنة تسع
وعشرين وثلاثمائة ، سنة تناثر النجوم ، وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو
قيراط ، ودفن بباب الكوفة ، وقال لنا أحمد بن عبدون : كنت أعرف قبره ، وقد
، ( 2 )
درس رحمه الله .
قال السيد الاجل : ثم جدد وهو إلى الآن مزار معروف بباب الجسر ، وهو
باب الكوفة ، وعليه قبة عظيمة ، قيل : إن بعض ولاة بغداد رأى بناء القبر
فسأل عنه ، فقيل : إنه لبعض الشيعة ، فأمر بهدمه ، وحفر القبر فرأى فيه جسدا
بكفنه لم يتغير ، ومعه آخر صغير كأنه ولده بكفنه أيضا ، فأمر بإبقائه ، وبنى
عليه قبة .
وقيل : إنه لما رأى إقبال الناس على زيارة الكاظم عليه السلام حمله
النصب على حفر القبر ، وقال : إن كان كما يزعمون من فضله فهو موجود في
قبره ، وإلا منعنا الناس عنه ، فقيل له : إن ها هنا رجلا من علماء الشيعة
المشهورين ، ومن أقطابهم اسمه محمد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، فيكفيك
الاعتبار بقبره ، فأمر به فوجده بهيئته كأنه قد دفن تلك الساعة ، فأمر بتعظيمه ،
وبنى قبة عظيمة عليه ، فصار مزاره مشهورا ( 3 ) ، انتهى .
والقبر الشريف في شرقي بغداد في تكية المولوية ، وعليه شباك من الخارج
إلى يسار العابر من الجسر مشهور تزوره العامة والخاصة .
واعلم أن له ( رحمه الله ) غير كتاب جامع الكافي كتبا أخرى ، منها : كتاب
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 325 .
( 2 ) رجال النجاشي : 377 / 1026 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 335 .