الذين صرحوا بتوثيقه . . إلى أن قال : وكيف كان فوثاقة الصدوق أمر جلي ، بل
معلوم ضروري كوثاقة أبي ذر وسلمان ، ولو لم يكن إلا اشتهاره بين علماء
الأصحاب بلقبيه المعروفين لكفى في هذا الباب ( 1 ) .
قلت : في كتاب النكاح من السرائر : إلى هذا ذهب شيخنا أبو جعفر
محمد بن علي بن بابويه . . إلى أن قال : فإنه كان ثقة جليل القدر ، بصيرا
بالاخبار ، ناقدا للآثار ، عالما بالرجال ، وهو أستاذ المفيد محمد بن محمد بن
النعمان ( 2 ) .
وقال السيد رضي الدين بن طاووس في فرج المهموم : وممن كان قائلا
بصحة النجوم ، وأنها دلالات ، الشيخ المتفق على علمه وعدالته أبو جعفر محمد
ابن علي بن بابويه ( 3 ) .
وقال في موضع آخر : ومما رويناه بعدة أسانيد إلى أبي جعفر محمد بن
بابويه رضوان الله عليه فيما رواه في كتاب الخصال ، وهو الثقة في المقال ( 4 ) .
وفي أوائل فلاح السائل : رويت من جماعة من ذوي الاعتبار وأهل
الصدق في نقل الآثار ، بإسنادهم إلى الشيخ المجمع على عدالته أبي جعفر
تغمده الله برحمته ( 5 ) .
وقد تبعنا المترجمين في ذكر النصوص والشواهد على وثاقته إزاحة لشبهة
صدرت من بعضهم ، ولعمري إنه إزراء في حق هذا الشيخ المعظم ، فإن من
قيل في حقه : شيخنا وفقيهنا ، جليل القدر . كيف يتصور الشك في وثاقته ؟ !
وما في رجال أبي علي من المعذرة بان الوثاقة أمر زائد على العدالة ، مأخوذ
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 299 .
( 2 ) السرائر : 288 .
( 3 ) فرخ المهموم : 129 .
( 4 ) فرخ المهموم : 101 .
( 5 ) فلاح السائل : 11 .