ذلك على يد أبي جعفر محمد ( 1 ) بن علي الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى
الصاحب عليه السلام ، ويسأله الولد ، فكتب عليه السلام إليه : دعونا الله لك
بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيرين . فولد له أبو جعفر ، وأبو عبد الله من أم
ولد ، وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول :
أنا ولدت بدعوة صاحب الامر عليه السلام ، ويفتخر بذلك ( 2 ) .
قال السيد الاجل الطباطبائي - بعد نقل ما نقلنا من أحاديث ولادته - :
إن هذه الأحاديث تدل على عظم منزلة الصدوق ، وكونه أحد دلائل الامام ،
فإن تولده مقارنا لدعوة الامام ، وتنبيهه بالنعت والصفة من معجزاته صلوات
الله عليه ، ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة دليل على عدالته ووثاقته ، لان
الانتفاع الحاصل منه رواية وفتوى لا يتم إلا بالعدالة التي هي شرط فيها ، وهذا
توثيق له من الإمام الحجة صلوات الله عليه ، وكفى به حجة على ذلك .
وقد نص على توثيقه جماعة من علمائنا الاعلام :
منهم الفقيه الفاضل محمد بن إدريس في السرائر والمسائل ، والسيد الثقة
الجليل علي بن طاووس في فلاح السائل ونجاح الآمل ، وفي كتاب النجوم ،
والاقبال ( 3 ) ، وغياث سلطان الورى لسكان ( 4 ) الثرى . والعلامة في المختلف ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) ، والشهيد في نكت . الارشاد ( 7 ) والذكرى ( 8 ) . ثم عد جملة من العلماء
هامش
( 1 ) انظر هامش 1 صفحة 636 .
( 2 ) رجال النجاشي : 261 / 684 .
( 3 ) الاقبال : 669 .
( 4 ) غياث سلطان الورى : لم نعثر عليه فيه .
( 5 ) المختلف 1 : 90 .
( 6 ) المنتهى : لم نعثر عليه فيه .
( 7 ) نكت الارشاد : مخطوط .
( 8 ) ذكرى الشيعة : 6 .