السلام أن يدعو الله أن يرزقه ولدا .
قال : فسألته ، فأنهى ذلك ، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه عليه
السلام قد دعا لعلي بن الحسين رحمه الله ، وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله
به ، وبعده أولاد ، قال أبو جعفر محمد بن علي الأسود ( 1 ) : وسألته في أمر نفسي أن
يدعو لي أن ارزق ولدا ، فلم يجبني إليه ، وقال لي : ليس إلى هذا سبيل .
قال : فولد لعلي بن الحسين رضي الله عنه تلك السنة محمد بن علي ،
وبعده أولاد ، ولم يولد لي .
قال أبو جعفر بن بابويه : وكان أبو جعفر محمد بن علي الأسود كثيرا ما
يقول إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله
عنه ، وأرغب قي كتب العلم وحفظه : ليس بعجب أن يكون لك هذه الرغبة
في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام .
وقال أبو عبد الله بن بابويه : عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة ،
فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، فإذا نظر إلى إسراعي
في الا جولة في الحلال والحرام ، يكثر التعجب لصغر سني ، ثم يقول : لا
عجب ، لأنك ولدت بدعاء الإمام عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اضطربت كتب الرجال في ضبط هذا الاسم فورد تارة : أبو جعفر محمد بن علي بن الأسود ( أو
الأسود بدون ابن ) وأخرى : علي بن جعفر بن الأسود ، حق أن البعض أورد بعنوانين دون
الخوض فيه ، انظر رجال النجاشي : 261 / 684 ، رجال العامة : 94 / 20 ، رجال ابن داود :
73 / 1045 ، نقد الرجال : 232 / 81 ، القهباني في مجمعه 4 : 188 ، تنقيح المقال 3 :
153 / 11091 ، الشيخ آقا بزرك في طبقاته ( المائة الرابعة ) : 176 ، السيد بحر العلوم في
رجاله 3 : 297 ، معجم رجال الحديث 16 : 293 / 11249 و 11 : 287 / 1 796 و 16 :
321 / 11292 ، تعليقة البهبهاني : 307 ، مقدمة الفقيه برقم 178 ، مقدمة معاني الأخبار :
( 2 ) الغيبة للطوسي : 194 .