بالعلماء الراشدين .
الثالث : أن مجرد الاشتراك في الاسم ، واسم الأب ، لا يوجب تطبيق ما
ذكره في القاموس لشيخنا سديد الدين .
الرابع : أن شيخنا الحمصي ، المتكلم المتعصب في مذهبه ، كيف يصير
شيخا لهذا المتعصب في التسنن ، وقد قال هو - كما تقدم ( 1 ) في ترجمة القطب
الرازي - : ولم نر أحدا من أهل السنة من نهاية تعصبهم في أمر المذهب يروي
عن أحد من علماء الشيعة ، ويدخلهم في جريدة مشايخه . وبذلك استدل على
تسنن القطب ، لأنه يروي عنه الشريف الجرجاني ، والبدر الحنفي .
الخامس : إنا تفحصنا في ترجمة الرازي من كتب القوم ، فلم نر أحدا ذكر
هذا الحمصي من مشايخه - مع تعرضهم لمشايخه - حتى في كتاب الروضات ،
مع شدة اهتمامه في ضبط هذه الأمور ، فينبغي عد هذا من أغلاط القاموس .
السادس : أن الرازي قال في تفسيره في آية المباهلة : المسألة الخامسة :
كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثني
عشرية ، وكان يزعم أن عليا عليه السلام أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد
صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر كيفية استدلاله بقوله تعالى : أو أنفسنا " ( 2 ) وأجاب
عنه بالاجماع على أن النبي أفضل من غيره ، وأن عليا عليه السلام لم يكن
نبيا ( 3 ) .
وأنت خبير بأن المراد بمن ذكره سديد الدين المعروف ، فلو كان هو
شيخه كيف يعبر عنه بهذه العبارة الركيكة ، ويذكره منكرا مجهولا ، والموجود في
التفسير - أيضا - بالصاد المهملة .
هامش
( 1 ) تقدم في الجزء الثاني صفحة : 396 .
( 2 ) آل عمران 3 : 61 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي 8 : 86 .