السابع : أن صاحب القاموس بنفسه متردد في ذلك ، ومع ذلك خطأه
شركاء فنه .
أما الأول : فإنه وإن قال في باب الضاد ما نقله ، إلا أنه قال في باب
الصاد في مادة حمص . وحمص كورة بالشام . إلى أن قال : وبالضم مشددا محمود
ابن علي الحمصي ، متكلم أخذ عنه الامام فخر الدين الرازي ، أو هو
بالضاد ( 1 ) .
أما الثاني : فقال أبو الفيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي
الزبيدي ، في الجزء الرابع من كتابه تاج العروس في شرح القاموس ، بعد نقل
تلك العبارة : وزيادة الرازي بعد الحمصي ، وهكذا ضبطه الحافظ في التبصير ، وقال
بعد قوله : أو هو بالضاد ، والأول أصوب ( 2 ) .
وقال - أيضا في الجزء الخامس في باب الضاد بعد نقل كلام المصنف .
وقد تقدم للمصنف في الصاد أيضا ، وذكرنا هناك أنه هو الصواب ، وهكذا ضبطه
الحافظ وغيره ، فإيراده ثانيا تطويل مخل لا يخفى ( 3 ) ، انتهى .
ومراده بالتبصير ، كتاب تبصير المتنبه في تحرير المشتبه ، للحافظ ابن حجر
العسقلاني النقاد ، الذي إليه يلجأ أصحابهم في أمثال المقام ، فظهر بهذه السبع
الشداد أن ما حققه من أفحش أغلاط كتابه .
وهذا الشيخ الجليل يروي :
عن الشيخ الامام موفق الدين الحسين بن [ أبي ] ( 4 ) الفتح الواعظ
البكر آبادي الجرجاني :
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 299 .
( 2 ) تاج العروس 4 : 383 .
( 3 ) ناج العروس 5 : 23 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من فهرس منتجب الدين .