كان من الري ، ثم صار حمصيا ، أو بالعكس فلاحظ .
وعن خط البهائي أنه قال : وجدت بخط بعضهم أن سديد الدين
الحمصي - الذي هو من مجتهدي أصحابنا - منسوب إلى حمص قرية بالري ،
وهي الآن خراب ( 1 ) .
وأقول : هذا هو الأظهر ، ولعل الحمصي - بتشديد الميم - ، ويحتمل تخفيفه
وهو المشهور . انتهى ، وفيه ما لا يخفى .
ثم إن للفاضل المعاصر في الروضات هنا كلاما طويلا غريبا ، وخلاصته
- بعد حذف فضوله - أنه ليس بالحمصي - بتشديد الميم - المأخوذ من الحمص :
الحب المعروف ، ولا بالحمصي المنسوب إلى حمص الشام ، لأنه غير مذكور في
تواريخ العرب الاسلامية ، بل هو حمضي - بتشديد الميم والضاد - لأنه قال في
القاموس في مادة حمض : ومحمود بن علي الحمضي - بضمتين مشددة - متكلم
شيخ للفخر الرازي ( 2 ) .
قال : وهذا من جملة فرائد فوائد كتابنا هذا ، فليلاحظ وليتمحظ
وليتحفظ ، وليتقبل ، ولا تغفل ( 3 ) : انتهى .
قلت : لاحظنا فرأينا فيه مواقع للنظر :
الأول : أن المراد من التواريخ إن كان تاريخ حمص لأبي عيسى ، وتاريخه
لعبد الصمد بن سعيد ، فلم يعثر عليهما . وإن كان غيره فلا ملازمة . وتخطئة
هؤلاء الاعلام - كما صرح به - من غير مستند ، خروج عن الاستقامة .
الثاني : أن تقديم كلام الفيروزآبادي على كلام أساطين الدين إزراء
هامش
( 1 ) رياض العلماء 5 : 203 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 29 3 - حمض .
( 3 ) روضات الجنات 7 : 163 .