أموية ، ويهول بها فرقة مهدوية ، أنا زعيم بنجاة من لم يرو منكم فيها ( 1 ) بمواطن
الخفية وسلك في الظعن عنها السبل المرضية . إذا أهل جمادى الأولى من سنتكم
هذه فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في ( 2 ) الذي يليه .
ستظهر لكم من السماء آية جلية ، ومن الأرض مثلها بالسوية ، ، يحدث
في أرض المشرق ما يحرق ويقلق ، ويغلب على أرض العراق طوائف من
الاسلام مراق تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعد
ببوار طاغوت من الأشرار ، يسر بهلاكه المتقون والأخيار ، ويتفق لمريدي الحج
من الآفاق ما يأملونه على توفر غلبة منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على
الاختيار منهم والوفاق ، شان يظهر على نظام واتساق .
ليعمل ( 3 ) كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا ، وليجتنب ما يدنيه من
كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا يبعثه فجأة حين لا تنفعه توبة ، ولا ينجيه من عقابها
ندم على حوبة ، والله يلهمكم الرشد وبلطف لكم في التوفيق برحمة .
ونسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام : هذا كتابنا إليك أيها
الأخ الولي ، المخلص في ودنا الصفي ، الناصر لنا الولي ، حرسك الله بعينه التي
لا تنام ، فاحفظ به ولا تظهر على حظنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا ، وأد
ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه ، إن شاء الله تعالى ،
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
قلت : هذا التوقيع ورد قبل وفاة الشيخ بسنتين ونصف سنة تقريبا .
وقال الطبرسي : ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم
هامش
( 1 ) نسخة بدل : عنها ( منه قدس سره ) .
( 2 ) نسخة بدل : من ( منه قدس سره ) .
( 3 ) نسخة بدل : فيعمل ( منه قدس سره ) .