أيها الولي ( 1 ) المخلص في الدين ، المخصوص فينا باليقين ، فإنا نحمد إليك الله
الذي لا إله إلا هو ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله
الطاهرين ، ولنعلمك - أدام الله توفيقك لنصرة الحق ، وأجزل مثوبثك على
نطقك عنا بالصدق - أنه قد أذن لنا في تشريفك بالكتابة ، وتكليفك ما تؤديه
عنا إلى موالينا قبلك - أعزهم الله تعالى بطاعته ، وكفاهم المهم برعايته لهم
وحراسته ، فقف أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره ،
واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله ، نحن وإن كنا ثاوين
بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي ( 2 ) أرانا الله من الصلاح لنا
ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنا نحيط ( 3 ) علما
بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شئ من أخباركم ، ومعرفتنا بالأذى ( 4 ) الذي
أصابكم ، منذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا
العهد المأخوذ منهم كأنهم لا يعلمون .
وإنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم
البلاء ( 5 ) واصطلمكم الأعداء ، فاتقوا الله جل جلاله ، وظاهرونا على نبائكم ( 6 )
من فتنة قد أناقت عليكم ، يهلك فيها من حم أجله ، ويحمى عنها من أدرك
أمله ، وهي امارة لادرار حركتها ، ومناقشتكم ( 7 ) لأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو
كره المشركون ، فاعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية ، يحششها عصب
هامش
( 1 ) نسخة بدل : مولى ( منه قدس سره ) .
( 2 ) نسخة بدل : ما ( منه قدس سره ) .
( 3 ) نسخة بدل : يحيط علمنا ( منه قدس سره ) .
( 4 ) نسخة بدل : الزلل ( منه قدس سره ) .
( 5 ) نسخة بدل : اللاواء ( منه قدس سره ) وهي بمعنى الشدة والمحنة .
( 6 ) نسخة بدل : انتياشكم ( منه قدس سره ) .
( 7 ) نسخة بدل : ومباينتكم ( منه قدس سره ) .