تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
توفي عالم الشيعة ، وإمام الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد ، وبابن المعلم ، البارع في الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة ، مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية . قال ابن طي : وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس . وقال غيره : كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعة ، نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائة مصنف ( 1 ) ، وكانت جنازته مشهودة ، شيعه ثمانون ألف من الرافضة والشيعة ، وأراح الله منه ( 2 ) . ونقل القاضي في المجالس عن تاريخ ابن كثير الشامي أنه قال فيه : محمد ابن محمد بن النعمان أبو عبد الله ، المعروف بابن المعلم ، شيخ الروافض ، والمصنف لهم ، والحامي عنهم ، كانت ملوك الأطراف تعتقد به لكثرة الميل إلى الشيعة في ذلك الزمان ، وكان يحضر مجلسه خلق عظيم من جميع طوائف العلماء ( 3 ) . وقال بحر العلوم في رجاله : شيخ مشايخ الأجلة ، ورئيس رؤساء الملة ، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلة ، والكاسر بشقاشق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلة ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، وكان ( رضي الله عنه ) كثير المحاسن ، جم المناقب ، حديد الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الراوية ، خبيرا بالرجال والاخبار والاشعار ، وكان أوثق أهل زمانه في
هامش
( 1 ) في المصدر : وله كثر من مائتي مصنف . ( 2 ) مرآة الجنان 3 : 28 . ( 3 ) مجالس المؤمنين 1 : 465 ، والبداية والنهاية 12 : 15 المجلد السادس .