تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ومقتضى هذه الأدلة حرمة المدح طمعا في الممدوح ، وأما لدفع شره فهو واجب ( 1 ) ، انتهى . ولكنه ( رحمه الله . ) كان معذورا فيما قاله فيهم حفظا لنفسه أو لكافة الشيعة عن شرورهم ، وأما بعده وبعدهم فحفظ هذه الاشعار وكتبها ونسخها ونشرها وقراءتها لا يخلو من شبهة التحريم ، فإنه داخل في عموم النص والفتوى ، والسيد أجل وأعلى من أن يحتاج في ثبوت مقام فضله وكماله إلى أشعاره ، وإن كان ولا بد ففي ما أنشده في رثاء أهل البيت عليهم السلام مندوحة عن نشر مدائح أعدائهم أعداء الله . قال طاووس آل طاووس رضي الدين في كشف المحجة في وصاياه لولده : وإياك وتقليد قوم من المنسوبين إلى علم الأديان ، وكونهم قالوا الشعر ، ومدحوا به ملوك الأزمان ، فإنهم مخاطرون بل هالكون أو نادمون إن كانوا ما تابوا منه ، ويودون يوم القيامة أنهم كانوا أخراسا عنه ، ولقد تعجبت منهم كيف دونوه وحفظوه وكان يليق بعلومهم أن يذهبوه ويبطلوه ، أو يرفضوه ، أما ترى فيه يا ولدي - مدح من الله جل جلاله ورسوله وخاصته ذامون لهم ، وساخطون عليهم ، أما في ذلك مفارقة لله جل جلاله وكسر حرمة الله جل جلاله وأئمتهم الذين هم محتاجون إليهم ( 2 ) ؟ ! . . . إلى آخره . وهو كلام حسن متين ، وان اشمأزت منه نفوس البطالين . هذا ، وليعلم ان كتابه نهج البلاغة - الذي تفتخر به الشيعة ، وتبتهج به الشريعة ، المنعوت في كثير من الإجازات بأخ القرآن في قبال أخته التي هي الصحيفة الكاملة السجادية - له شروح كثيرة دائرة ومستورة ، وما يحضرني الآن منها :
هامش
( 1 ) المكاسب : 54 . ( 2 ) كشف المحجة : 135 .