العدة في الأصول للشيخ الطوسي ، لم تتم ، بل لم تصل إلى أواسطها ، وهي
مجلدان ، والأول يعرف بالحاشية الأولى ، والثاني يعرف بالحاشية الثانية ، وقد
أدرج في الحاشية حاشية واحدة طويلة تسوى أكثر المجلد الأول ، وأورد فيها
مسائل عديدة جذا من الأصول والفروع وغر ذلك بالتقريبات ، وكانت عادته
طول عمره تغيير هذين الشرحين وهذه الحاشية إلى أن أدركه الموت ، ولذلك قد
اختلفت نسخها اختلافا شديدا بحيث لا يضبط ، ولا مناسبة بين أول ما كتبه
وبين آخره ( 1 ) . انتهى .
ولجماعة من الفضلاء حواش على حاشيته ، كالمولى أحمد القزويني
وغيره .
قال السيد الاجل : وفي الثاني كتاب الفهرست الذي ذكر فيه أصول
الأصحاب ومصنفاتهم ( 2 ) .
قلت : وهو من الكتب الجليلة في هذا إلباب ، وفي ترتيبه كسائر كتب
القدماء تشويش ، ولذا رتبه على النحو المرسوم الشيخ الفاضل المدقق علي بن
عبد الله بن عبد الصمد بن الشيخ الفقيه محمد بن حسن بن رجب المقابي ،
ورتبه وشرحه العلامة المحقق الشيخ سليمان الماحوزي ، وسماه بمعراج الكمال
إلى معرفة الرجال ، وقال في أوله : ومن أحسن تلك المصنفات أسلوبا ، وأعمها
فائدة ، وأكثرها نفعا ، وأعظمها عائدة ، كتاب الفهرست لشيخ الطائفة ،
ورئيس الفرقة ، أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( قدس الله سره ) ،
ونور بلطفه قبره ، فقد جمع من نفائس هذا الفن خلاصتها ، وحاز من دقائقه
ومعرفة أسراره نقاوتها ، إلا أنه خال عن الترتيب ، محتاج إلى التهذيب ( 3 ) . . إلى
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 265 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 231 .
( 3 ) معراج الكمال : 2 .